مائة وخمسين سوطا وطلب الماء فلم يسق فمات من وقته عطشا . وكان المأمون يعظّمه ويكتب اليه : من عبد اللّه المأمون إلى اصبهبذ اصبهبذان « 1 » وصاحب طبرستان محمد بن قارن مولى أمير المؤمنين . وفيه يقول أبو تمام الطائي من قصيدة :
« 2 » ولقد شفيت القلب من برحائها * ان صار بابك جار مازيّار
ثانيه في كبد السماء ولم يكن * كاثنين ثان « 3 » إذ هما في الغار « 4 »
قلت : وقد غلط أبو تمام في هذا التركيب لأنه انما يقال ثاني اثنين وثالث ثلاثة ورابع .
ابن القاسم
( 1894 ) « أبو العباس الدمشقي »
محمد بن القاسم الدمشقي « 5 » أبو العباس . لما قدم أبو دلف بغداذ في أيام المعتصم انشده محمد بن القاسم :
تحدّر ماء الجود من صلب آدم * فاثبته الرحمن في صلب قاسم
أمير ترى صولاته في بدوره * معادلة صولاته في الملاحم
وقال :
يا بياض المشيب سوّدت وجهي * عند بيض الوجوه سود القرون
فلعمري لاحجبنّك جهدي * عن عياني وعن عيان العيون
بخضاب فيه ابيضاض لوجهي * وسواد لوجهك الملعون
( 1895 ) « أبو جعفر بن القاسم بن عبيد اللّه »
محمد بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب بن سعيد أبو جعفر الوزير . كان معرقا في الوزارة فهو وأبوه وجدّه وأبو جدّه
هامش
( 1 ) في الأصل : اجبهبذ أصبهان ، انظر تاريخ الطبري 3 ص 1298
( 2 ) كذا في الأصل ، ورواية ديوانه ( طبع مصر 1942 ) ص 115 : لقد شفى الأحشاء من برحائها
( 3 ) في الديوان :
لاثنين ثالثا
( 4 ) انظر سورة 9 / 40
( 5 ) معجم الشعراء ص 427