كماجة تحضر له كلّ يوم من المخابز السلطانية ويقول : أتبرّك بها . ولما قيل للسلطان أنه مات لعنه وقال : له خمس عشرة سنة ما يدعني اعمل ما أريد . ومن بعده تسلّط السلطان على الناس وصادر وعاقب وتجرّأ على كلّ شيء . وتوفي رحمه اللّه في سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة ووصّى من ماله للسلطان بأربع مائة ألف درهم فأخذ منه أكثر من الف ألف درهم .
( 1891 ) « المسند المحدث الأندلسي »
محمد بن فطيس بن واصل أبو عبد اللّه الغافقي الأندلسي الالبيري محدّث مسند بتلك الديار . قال ابن الفرضي كان ضابطا نبيلا صدوقا توفي سنة تسع عشرة وثلاث مائة .
( 1892 ) محمد بن فليح بن سليمان « 1 » قال العقيلي : لا يتابع على بعض حديثه . قال الشيخ شمس الدين : كثير من الثقات قد تفرّدوا ويصحّ ان يقال فيهم لا يتابعون على بعض حديثهم ، انتهى . وقد روى عنه البخاري والنسائي وابن ماجة . توفي سنة سبع وتسعين ومائة .
( 1893 ) « المازيار صاحب طبرستان »
محمد بن قارن المازيار صاحب طبرستان . كان مباينا لعبد اللّه بن طاهر وكان الافشين يدسّ اليه ويشجّعه ويحمله على خلاف المعتصم فخالف وصادر الناس واذلّهم بطبرستان وجعل السلاسل في أعناقهم وهدّم المدن فهرب الناس منه إلى خراسان ، وكتب المعتصم إلى عبد اللّه بن طاهر يأمره بقتاله ، فبعث اليه عمّه الحسن بن الحسين بن مصعب فحاربه وأحاط به واخذه أسيرا وقتل أخاه شهريار وجاء به إلى عبد اللّه بن طاهر ، فوعده إن هو أظهره على كتب الافشين اليه أن يشفع له عند المعتصم فاقرّ له المازيار بالكتب فاخذها ابن طاهر وبعث بها وبالمازيار إلى المعتصم ، فسأله عنها فلم يقرّ بها . فامر بضربه حتى مات وصلبه إلى جنب بابك بعد ما ضرب المازيار اربع
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 ص 406