( 1901 ) « أبو العيناء »
محمد بن القاسم بن خلّاد « 1 » بن ياسر اليمامي الهاشمي مولى المنصور البصري الاخباري أبو العيناء . مولده سنة احدى وتسعين ومائة . وتوفي سنة اثنتين وثمانين ومأتين ، وكان قبل العمى أحول . قال ياقوت : « 2 » قرأت في تاريخ دمشق قرأت على زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي : حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ : سمعت عبد العزيز بن عبد الملك الأموي يقول : سمعت إسماعيل بن محمد النحوي يقول : سمعت ابا العيناء يقول : انا والجاحظ وضعنا حديث فدك وأدخلناه على الشيوخ ببغداذ فقبلوه الّا ابن شيبة العلوي قال : لا يشبه آخر هذا الحديث اوّله ، فأبى ان يقبله ، وكان أبو العيناء يحدث بهذا بعد ما كان . وكان جدّ أبي العيناء الا كبر لقي علي بن أبي طالب فأساء المخاطبة بينه وبينه فدعا عليه عليّ بالعمى له ولولده من بعده فكلّ من عمي من ولد أبي العيناء فهو صحيح النسب فيهم . وقال المبرّد : انما صار أبو العيناء أعمى بعد ان نيّف على الأربعين وخرج من البصرة واعتلّت عيناه فرمي فيهما بما رمي والدليل على ذلك قول أبي علي البصير فيه :
قد كنت خفت يد الزما * ن عليك إذ ذهب البصر
لم ادر انّك بالعمى * تغنى ويفتقر البشر
وقال أحمد بن أبي دؤاد : ما اشدّ ما أصابك من ذهاب بصرك ؟ قال : أبدأ بالسلام وكنت احبّ ان أكون انا المبتدئ وأحدّث من لا يقبل على حديثي ولو رأيته لم اقبل عليه ، فقال له ابن أبي دؤاد : امّا من بدأك بالسلام فقد كافأته بجميل نيّتك له ومن اعرض عن حديثك فما اكسب نفسه من سوء الأدب أكثر مما نالك من سوء الاستمالة ، فأنشد أبو العيناء :
هامش
( 1 ) بروكلمان تكملة 1 : 248
( 2 ) معجم الأدباء 18 ص 289