تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولحار بطليموس لو لاقاه من * برهانه في كلّ شكل مشكل فلو انهم جمعوا لديه تيقّنوا * انّ الفضيلة لم تكن للأوّل
وقال ابن عنين . حصلت ببلاد العجم من جهة فخر الدين وبجاهه نحوا من ثلاثين ألف دينار ، ذكر ذلك ابن أبي اصيبعة في تاريخه . وحكى لي بعض الأفاضل ان بعض الملوك - أنسيته - سأله ان يضع له شيئا في الأصول يقرأه فقال له : بشرط انك تحضر إلى درسي وتقرأه عليّ ، فقال : نعم وأزيدك على هذا ، فوضع له « المحصّل » قال الحاكي والعهدة عليه في ذلك : ان السلطان كان يجيء ويقف ويأخذ مداسه يعني مداس الإمام ويحمله في كمّه ويسمع الدرس في الكتاب ، قلت : إذا كان السلطان كذلك كيف لا يرغب أهل العلم ويزادون نشاطا ويجتهدون في طلب الغايات . وقال لي يوما الشيخ فتح الدين ابن سيّد الناس : ما أعجب الّا من فخر الدين كونه وضع تفسيرا أنت من اين والتفسير من اين كما أعجب من تقي الدين ابن تيمية كونه يردّ على فخر الدين وابن سينا ، فقلت له : ما القياس صحيحا ولا المسألتان متقابلتين لأن الإمام إذا عمل تفسيرا يحسن ان يقول قال فلان كذا وقال فلان كذا فينقل أقوال المفسّرين ولكن إذا اخذ الآية وذكر ادلّة الشافعية منها وأدلّة الحنفية منها وبحث بين الفريقين من هو الذي يجري معه في ذلك الميدان وإن كان الشيخ تقي الدين اقعد بعلم الرواية . وقلت يوما للشيخ الإمام العلّامة قاضي القضاة أبي الحسن علي السبكي : قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية وقد ذكر تفسير الإمام : فيه كلّ شيء الّا التفسير ، فقال قاضي القضاة : ما الأمر كذا انما فيه مع التفسير كلّ شيء انتهى . ومن تصانيف الإمام رحمه اللّه تعالى : « التفسير » الذي له وهو في ستة وعشرين مجلّدا ذكر تفسير الفاتحة منه في مجلّدة وهو على تجزئة الفاتحة في أكثر من ثلاثين مجلّدا