وافت إليك وقد تدانى حتفها * فحبوتها « 1 » ببقائها المستأنف
ولو أنها تحبى بمال لانثنت * من راحتيك بنائل متضاعف
جاءت سليمان الزمان حمامة « 2 » * والموت يلمع من جناحي خاطف
فخلع عليه جبّة كانت عليه ، قال : فكان هذا سببا لإقبال السعود عليّ وتسنّي الآمال لديّ انتهى . واقترح الإمام عليه قصيدة في كلّ كلمة منها سين فنظمها ابن عنين وأولها :
مرسى السيادة سنّة « 3 » سيفيّة * محروسة مسعودة التأسيس
واقترح عليه قصيدة أخرى في كلّ كلمة منها حاء فنظمها أيضا وأولها :
حيّى محلّ الحاجبيّة بالحمى * والسفح سيح « 4 » مدلّح سحّاح
والقصيدتان مثبتتان في ديوانه . ومدحه بقصيدة سيّرها اليه من نيسابور منها « 5 » :
من دوحة فخريّة عمريّة * طابت مغارس مجدها المتأثّل
مكيّة الأنساب زاك أصلها * وفروعها فوق السماك الأعزل
بحرا تصدّر للعلوم ومن رأى * بحرا تصدّر قبله في محفل
ومشمّرا في الدين يسحب للتقى * والدين سربال العفاف المسبل
ماتت به بدع تمادى عمرها * قهرا وكاد ظلامها لا ينجلي
فعلا به الإسلام ارفع هضبة * ورسا سواه في الحضيض الأسفل
غلط امرؤ بأبي عليّ قاسه * هيهات قصّر عن مداه أبو علي
لو انّ رسطاليس يسمع لفظة * من لفظه لعرته هزّة أفكل
هامش
( 1 ) في الأصل : فجبرتها . أثبتنا رواية الديوان والوفيات ومعجم الأدباء 19 ص 83
( 2 ) في الديوان : بشجوها
( 3 ) في الديوان ص 96 : سدة
( 4 ) في الديوان ص 98 سفح
( 5 ) انظر الديوان ص 53