تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إذا انتصرت لرأي أو لمسألة * ترجّحت لأولي الألباب والفكر وكلّ علم لك الفصل المبين به * فأنت حقّا جمال الكتب والسير
قال أبو علي الحسين الواسطي : سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب أهل البلد فيه :
المرء ما دام حيّا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد
ومن شعر الإمام فخر الدين ما انشده ابن أبي اصيبعة قال : انشدني بديع الدين البندهي قال : انشدني الإمام فخر الدين لنفسه :
فلو قنعت نفسي بميسور بلغة * لما سبقت في المكرمات رجالها ولو كانت الدنيا مناسبة لها * لما استحقرت نقصانها وكمالها ولا ارمق الدنيا بعين كرامة * ولا اتوقّى سوءها واختلالها وذاك لأني عارف بفنائها * ومستيقن ترحالها وانحلالها أروم أمورا يصغر الدهر عندها * وتستعظم الأفلاك طرّا وصالها
ومنه :
أرواحنا ليس ندري اين مذهبها * وفي التراب توارى هذه الجثث كون يرى وفساد جاء يتبعه * واللّه يعلم ما في خلقه عبث
ومنه :
نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا ردى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول دهرنا * سوى ان جمعنا فيه قلت وقالوا