إذا انتصرت لرأي أو لمسألة * ترجّحت لأولي الألباب والفكر
وكلّ علم لك الفصل المبين به * فأنت حقّا جمال الكتب والسير
قال أبو علي الحسين الواسطي : سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب أهل البلد فيه :
المرء ما دام حيّا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد
ومن شعر الإمام فخر الدين ما انشده ابن أبي اصيبعة قال : انشدني بديع الدين البندهي قال : انشدني الإمام فخر الدين لنفسه :
فلو قنعت نفسي بميسور بلغة * لما سبقت في المكرمات رجالها
ولو كانت الدنيا مناسبة لها * لما استحقرت نقصانها وكمالها
ولا ارمق الدنيا بعين كرامة * ولا اتوقّى سوءها واختلالها
وذاك لأني عارف بفنائها * ومستيقن ترحالها وانحلالها
أروم أمورا يصغر الدهر عندها * وتستعظم الأفلاك طرّا وصالها
ومنه :
أرواحنا ليس ندري اين مذهبها * وفي التراب توارى هذه الجثث
كون يرى وفساد جاء يتبعه * واللّه يعلم ما في خلقه عبث
ومنه :
نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا ردى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول دهرنا * سوى ان جمعنا فيه قلت وقالوا