ونال مرتبة ما نالها أحد * من أنبياء ذوي فضل وأملاك
يا صاحب الجاه عند اللّه خالقه * ما ردّ جاهك الّا كلّ افّاك
أنت الوجيه على رغم العدى ابدا * أنت الشفيع لفتّاك ونسّاك
يا فرقة الزيغ لا لقّيت صالحة * ولا شفى اللّه يوما قلب مرضاك
ولا حظيت بجاه المصطفى ابدا * ومن أعانك في الدنيا ووالاك
يا أفضل الرسل يا مولى الأنام ويا * خير الخلائق من انس وأملاك
ها قد قصدتك اشكو بعض ما صنعت * بي الذنوب وهذا ملجأ الشاكي
قد قيّدتني ذنوب عن بلوغ مدى * قصدي إلى الفوز منها فهي أشراكي
فاستغفر اللّه لي واسأله عصمته * فيما بقي وغنى من غير إمساك
عليك من ربّك اللّه الصلاة كما * منّا عليك السلام الطيّب الزاكي
تمّت ولم أقف له على نظم هو خير من هذه القصيدة لمقصدها الصالح وقد اشبع فيها حركة الكاف في خطاب المؤنّث حتى نشأت ياء في موضعين وهو جائز . وعمل على هذه القصيدة فيما اظنّ أو على قصيدة ميمية مدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم أو عليهما كراريس وسمّاها « عجالة الراكب » . ومن شعر كمال الدين الزملكاني :
يا سائق الظعن قف بي هذه الكثب * عساي أقضي بها ما للهوى يجب
وارفق قليلا لكي تروي الثرى سحب * من ناظريّ بمزن منه تنسكب
فثمّ حيّ حياتي في خيامهم * فالموت ان بعدوا والعيش ان قربوا
لي فيهم قمر القلب منزله * لكنّ طرفي له بالبعد يرتقب
لدن القوام رشيق القدّ ذو هيف * تغار من لينه الأغصان والقضب