تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ابن خلدون ( فارسي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
و حاش مما تعانيه حشاشتها * فطالما ضاقت البلوى صباح مسا يا للجزيرة اضحى اهلها جز را * للنائبات و امسى جدها تعسا في كل شارقة المام بائقة * يعود مأتمها عند العدى عرسا و كل غاربة اجحاف نائبة * تثنى الامان حذارا و السرور أسا تقاسم الروم لانالت مقاسمهم * إلا عقائلها المحجوبة الانسا و في بلنسية منها و قرطبة * ما يذهب النفس او ما ينزف النفسا مدائن حلها الاشراك مبتسما * جذلان و ارتحل الايمان منبئسا و صيرتها العوادى عائثات بها * يستوحش الطرف منها ضعف ما انسا ما للمساجد عادت للعدى بيعا * و للنداء يرى اثنائها جرسا لهفا عليها الى استرجاع فائتها * مدارسا للمثانى اصبحت درسا و اربعا غنمت ايدى الربيع بها * ما شئت من خلع موشية و كسا كانت حدائق للاحداق موئقة * فصوح النضر من ادواحها و عسا و حال ما حولها من منظر عجب * يستوقف الركب او يستركب الجلسا سرعان ما عاث جيش الكفر و احربا * عيث الدبا في مغانيها التى كبسا و ابتز بزتها مما تحيفها * تحيف الاسد الضارى لما افترسا فاين عيش جنيناه بها خضرا * و اين غصن جنيناه بها سلسا محا محاسنها طاغ اتيح لها * ما نام عن هضمها حينا و ما نعسا و زج ارجاءها لما احاط بها * فغادر الشم من اعلامها خنسا خلاله الجو و امتدت يداه الى * ادراك ما لم تنل رجلاه مختلسا و اكثر الزعم بالتثليث منفردا * و لو رأى راية التوحيد ما لبسا صل حبلها ايها المولى الرحيم فما * ابقى المراس لها حبلا و لا مرسا و احى ما طمست منها العداة كما * احييت من دعوة المهدى ما طمسا ايام صرت لنصر الحق مستبقا * و بت من نور ذاك الهدى مقتبسا و قمت فيها لامر اللّه منتصرا * كالصارم اهتز او كالعارض انبجسا تمحو الذى كتب التجسيم من ظلم * و الصبح ماحية انواره الغلسا هذى رسائلها تدعوك من كتب * و انت افضل مرجو لمن يئسا و افتك جارية بالنجح راجية * منك الامير الرضى و السيد الندسا خاضت خضارة يعلوها و يخفضها * عبابه فتعانى اللين و الشرسا و ربما سمحت و الريح عاتية * كما طلبت باقصى شده الفرسا تؤم يحيى بن عبد الواحد بن ابى * حفص مقبلة من تربه القدسا ملك تقلدت الاملاك طاعته * دينا و دنيا فغشاها الرضى لبسا
تاريخ ابن خلدون ( فارسي ) — صفحة 310 | ابن خلدون / عبد المحمد آيتى