تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة مقدمة 72

مساهمون:

صمقدمة ٧٢
8 ) أنه سيضبط بعض الألفاظ مما يمكن أن يقع فيه التصحيف . 9 ) أنه يميل إلى تسجيل محاسن الناس من مكرمة أو نادرة أو شعر أو فكاهة ، لكي يكون التنويع طاردا للملل . تلك خطة من تسعة بنود ، فإلى أي حد تمسّك المؤلف بها ؟ يبدو أنه تمسك بالبند الأول ( تحديد سنة الوفاة ) في كلّ مراحل كتابه ، وأنه حين أبهم الاستثناء في البند الثاني جعلنا نعجز عن الفصل في أمر ترجمة عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن عباس وهما من الصحابة ، وهل هما ترجمتان أصيلتان في كتابه أو منحولتان ؛ وحين استبعد ذكر الخلفاء أوقفنا أمام إشكال كبير : هل قصد خلفاء بني العباس ؟ فإن كان الأمر كذلك فلم ترجم لعبد اللّه بن المعتز وهو أحد من بويعوا بالخلافة ؟ وقد تعقبه اليافعي في هذا الصدد فقال : « كأنه يعني بالخلفاء المذكورين الخلفاء الأربعة رضي اللّه عنهم ، وما كان حاجة إلى ذكرهم ، فإنه قد ذكر أنه لم يذكر أحدا من الصحابة . . . وكلامه هذا يوهم أنه لم يذكر أحدا من الخلفاء الذين هم الملوك من بني العباس وغيرهم ، وليس كذلك ، بل قد ذكرهم » « 1 » ؛ قلت : أما بنو العباس فإنه لم يذكر منهم أحدا سوى ابن المعتز - حسبما جاء في النسخ المتفقة من كتابه - إلا أن يكون اليافعي يشير إلى نسخ اطلع عليها ورد فيها ذكر سليمان بن عبد الملك من بني أمية والمتوكل وأبي جعفر المنصور وغيرهما من بني العباس ؛ وأما الخلفاء من غير بني العباس فقد ذكر طائفة كبيرة منهم سواء من العبيديين الذين ادعوا الخلافة لأنفسهم ، أو من الموحدين ، ولكن ربما كان ابن خلكان لا يعدهم خلفاء بالمفهوم الدقيق ؛ ومن الغريب أنه لم يترجم لعبد الرحمن الناصر أو لابنه الحكم المستنصر من خلفاء بني أمية بالأندلس ، في سياق اهتمامه بالترجمة للعبيديين والموحدين ، وترجم لمن هم أدنى منهما شأنا كابن صمادح والمعتمد ابن عباد من ملوك الطوائف . وثمة اشكال أثير من زاوية شيعية ضدّ المؤلف ، فإنه حين استبعد من كتابه ذكر الخلفاء ،
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 4 : 194 .