تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة مقدمة 71

مساهمون:

صمقدمة ٧١
مأخوذة من التاريخ المطوّل ؟ أم ترى الأمر بالعكس وأن المتأخرين الناقلين عن ابن خلكان خلطوا بين مسوداته وكتابه - كما أراده - وعدّوا كل ذلك كتاب « وفيات الأعيان » ؟ ومع ذلك فإنني رغم توقفي عن الحسم في هذا الموضوع أجد العناصر المرجّحة لعدم تأليفه كتابا مطوّلا أقوى من العناصر التي تشير إلى وجود مثل ذلك الكتاب . أيا كان الأمر فليس لدينا على وجه التحديد سوى كتابه « وفيات الأعيان » وقد كانت خطته في تأليفه واضحة تماما حين شرع فيه ، ويمكن أن نلخص هذه الخطة التي بسطها في مقدمته على النحو التالي : 1 ) أنه لن يترجم إلا لمن عرف تاريخ وفاته ، وقد أكّد هذه الخطة في كتابه مرّات ، فلم يترجم للحسن بن وهب « 1 » ولم يترجم لكلثوم ابن عمرو العتابي « 2 » . 2 ) أنه لن يذكر فيه أحدا من الصحابة ولا من التابعين ، إلا جماعة يسيرة ، فهل قوله إلا « جماعة يسيرة » يشير إلى التابعين وحدهم أو إلى الصحابة أيضا ؛ ذلك أمر غير واضح وهو مصدر لإشكال كثير حين نتحدث عن التفاوت في النسخ . 3 ) أنه لن يذكر أحدا من الخلفاء . 4 ) أنه سيذكر جماعة ممن شاهدهم ونقل عنهم أو عاصروه ولم يلقهم . 5 ) أنه لن يقصر كتابه على طائفة مخصوصة مثل العلماء أو الملوك أو الوزراء أو الشعراء ، بل سيتناول كل من له شهرة بين الناس ويقع السؤال عنه . 6 ) أنه يتوخى الايجاز في ما يورده . 7 ) أنه يحاول اثبات المولد - ان وجده - ويرفع في النسب ان قدر على ذلك .
هامش
( 1 ) الوفيات 2 : 416 . ( 2 ) الوفيات 4 : 389 .