لما ورد في الشامل بخط مختلف قليلا عن خطه الأصلي « 1 » ؛ وهو يحيل دائما إلى كتاب الأنساب للسمعاني ، ولكنه لم يجد الكتاب بمصر حين بدأ التأليف ولم ير منه إلا نسخة واحدة حين كان في دور الطلب بديار الشام ، وإذا ذكر الأنساب فإنما يعني مختصره لابن الأثير « 2 » ؛ كذلك يبدو أن اطلاعه على الذيل للسمعاني انما تمّ في مرحلة متأخرة ، وقل مثل ذلك في كتاب اسمه « اللفيف » مجهول مؤلفه « 3 » وفي الترجمة الذاتية التي كتبها شيخه عبد اللطيف البغدادي « 4 » ؛ ولم يستطع الاطلاع على مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي إلا بعد أن عاش قاضيا في دمشق ورآه هنالك بخط مؤلفه في أربعين مجلدا « 5 » ؛ وقد مكنته اقامته بدمشق من أن يرى ديوان دوبيت لفتيان الشاغوري « 6 » وأن يرى في خزانة كتب المدرسة العادلية ( في شوال 665 ) كتاب التقريب في ست مجلدات ( من أصل عشر مجلدات ) وهي نسخة كانت للشيخ قطب الدين مسعود النيسابوري وعليها خطه بأنه وقفها « 7 » ؛ وكذلك تملك بدمشق ( 667 ) نسختين من ديوان أبي الدر الرومي بعد أن كان يسمع أن له ديوانا صغيرا ، فوجده في عشر كراريس ، أي صدّق الخبر الخبر « 8 » ؛ وإذا صحت رواية نسخة الظاهرية من الوفيات ، فان المؤلف رأى نسخة من مقامات الجريري سنة 676 « 9 » بخط مصنفها ، وباطلاعه عليها وجد أنها ألفت للوزير جلال الدين ابن صدقة وذلك مخالف لما كان قد أثبته حول تأليفها . ونجده لم يفد من كتاب « عقود الجمان » لابن الشعار إلّا في مواضع قليلة تدلّ على
هامش
( 1 ) الوفيات : 146 وما بعدها ، وقد بدأ هذه الفقرة بقوله « قلت : وبعد الفراغ من هذه الترجمة . . . الخ » .
( 2 ) الوفيات 4 : 283 .
( 3 ) انظر الوفيات 6 : 126 ، 387 .
( 4 ) الوفيات 6 : 76 .
( 5 ) الوفيات 6 : 239 ، 353 ؛ 3 : 142 .
( 6 ) الوفيات 4 : 26 .
( 7 ) الوفيات 4 : 200 .
( 8 ) الوفيات 6 : 125 .
( 9 ) في بعض النسخ 656 ، انظر الوفيات 4 : 64 .