مثل سني يوسف ، عجافا ، وأن بعد السبع يجيء عام الغوث الذي حلّ عليهم بقدوم ابن خلكان « 1 » .
وفي سابع عشر صفر افتتحت المدرسة الظاهرية التي أنشأها الملك السعيد باسم أبيه ، في موضع دار العقيقي ، ولم تكن المدرسة قد كملت بعد ، وحضر الدرس نائب السلطنة عز الدين ايدمر وبقية القضاة والأعيان ، وكانت المدرسة وقفا على أصحاب الشافعية والحنفية ، وكان مدرس الشافعية رشيد الدين إسماعيل الفارقي صديق المؤلف وذو المدائح الكثيرة فيه ، وقد حضر قاضي القضاة درسه ومعه ابنه موسى ، أما مدرس الحنفية فكان صدر الدين سليمان الحنفي بعد استعفائه من قضاء القضاة بمصر « 2 » ، وفي ذي القعدة فتحت المدرسة النجيبية ، ودرس فيها ابن خلكان أيضا ثم نزل عنها لابنه كمال الدين موسى ، وفتحت الخانقاه النجيبية ، وكان صاحب المدرسة والخانقاه ، قد جعل النظر في أوقافهما إلى ابن خلكان « 3 » ، وكذلك فعل في سائر ما أوقفه « 4 » .
وكانت أول رسالة وردت عليه من مصر بعد توليه القضاء هذه المرة ، رسالة بانشاء تاج الدين ابن الأثير الحلبي تبشر بوفاء النيل ( سنة 677 ) وفيها يقول : لا زالت أيامه مستفتحة بالهناء وسعادة الآناء وإشادة الثناء ، إذ كان أمل غيره من دهره إشادة البناء . وكلمة « غيره » هنا تشير فيما يبدو إلى القاضي الذي كان قبله ، وهو ابن الصائغ ، إذ كان يكثر من القول في مجالسه
هامش
( 1 ) عيون التواريخ ، الورقة 46 ، 60 ومخطوطة كوبريللي ( رقم 1121 ) الورقة : 84 والصفدي 7 : 309 - 310 ، وإنباء الأمراء ، الورقة : 35 والمنهل الصافي ؛ وعقود الجمان الورقة : 177 ومخطوطة برلين المذكورة ، الورقة : 446 وابن كثير 13 : 279 - 280 .
( 2 ) عقد الجمان ، الورقة : 177 ومخطوطة برلين الورقة 446 وابن كثير 13 : 280 والوفيات 4 : 156 - 157 ( المتن والحاشية ) ؛ وقد انفرد المؤلف بقوله ان افتتاحها كان في 17 صفر أما المصادر الأخرى فذكرت أن ذلك كان في ثالث صفر ، والمؤلف أدرى بذلك لأنه شهد افتتاحها بنفسه .
( 3 ) المصادر السابقة نفسها .
( 4 ) مخطوطة برلين ، الورقة : 447 .