تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

« 820 » يزيد بن مزيد الشيباني

أبو خالد وأبو الزبير ، يزيد بن مزيد بن زائدة ، وهو ابن أخي معن ابن زائدة الشيباني - المقدم ذكره - ، وقد استوفيت ذكر نسبه هناك فلا حاجة إلى إعادته هاهنا . كان يزيد المذكور من الأمراء المشهورين والشجعان المعروفين ؛ كان واليا بأرمينية فعزله عنها هارون الرشيد سنة اثنتين وسبعين ومائة ، ثم ولاه إياها وضم إليها أذربيجان في سنة ثلاث وثمانين . وقد سبق طرف من خبره في ترجمة الوليد بن طريف الشيباني الخارجي فإنّه الذي تولى محاربته وقتله : ذكر أرباب التاريخ أن الوليد بن طريف الشيباني لما خرج على هارون الرشيد ببلاد الجزيرة ، وهي فيما بين الفرات وشط الموصل ، وذلك في سنة ثمان وسبعين ومائة ، وكثر جمعه من الشراة حتى انتشروا في تلك البلاد ، ونهض إليهم عامل ديار ربيعة فقتلوه ، وصاروا إلى ديار مضر ، فحصروا عبد الملك بن صالح بن علي العباسي بالرقة ، فاستشار هارون الرشيد يحيى بن خالد البرمكي فيمن يوجهه لحرب الوليد بن طريف ، فقال له يحيى بن خالد البرمكي : وجه موسى بن حازم التميمي ، فإن فرعون كان اسمه الوليد فغرقه موسى عليه السلام ، فوجهه إليه الرشيد في جيش كثيف ، فلاقاه الوليد في أصحابه فهزمه الوليد وقتله ، فلما بلغ الرشيد ذلك وجّه إليه معمر بن عيسى العبديّ ، فكانت بينهما عدة وقائع بناحية دارا من ديار ربيعة ، فلما اتصل ذلك وكثرت جموع الوليد وظهر هذا الظهور العظيم ، قال الرشيد : ليس لها إلا الأعرابي يزيد بن مزيد الشيباني ، فقال بكر بن النطاح الشاعر « 1 » :
هامش
( 820 ) - ألف عبد الجبار الجومرد في سيرته وأخباره كتابا ، وفيه ذكر للمصادر الهامة . ( 1 ) ترجمة بكر بن النطاح في الأغاني 19 : 35 وطبقات ابن المعتز : 217 وتاريخ بغداد 7 : 90 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 327 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس