تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

( 81 ) المتوكل على اللّه ( الترجمة رقم : 134 ، ص : 350 ، س : 6 ، بعد قوله : سنة 232 )

( 81 ) وكان سبب البيعة انه لما توفي الواثق حضر الدار أحمد بن أبي دواد وايتاخ ووصيف ومحمد بن عبد الملك الزيات وعزموا على البيعة لمحمد بن الواثق ؛ فأحضروه وهو غلام أمرد قصير ، فألبسوه درّاعة سوداء وقلنسوة رصافية ، فإذا هو قصير ، فقال لهم وصيف : أما تتقون اللّه ؟ تولون مثل هذا الخلافة وهو لا تجوز معه الصلاة - يعني لصغره - . فتناظروا فيمن يولونها ، فذكر أحمد بن أبي دواد جعفرا أخا الواثق ، فأحضروه ، فقام أحمد فألبسه الطويلة وعمّمه وقبّله بين عينيه وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ؛ وأراد ابن الزيات أن يلقبه المنتصر فقال أحمد بن أبي دواد : قد رأيت لقبا أرجو أن يكون موافقا وهو المتوكل على اللّه ، فأمر بإمضائه وكتب به إلى الآفاق ؛ وقيل : بل رأى المتوكل في منامه قبل أن يستخلف كأن سكرا ينزل عليه من السماء مكتوب عليه « المتوكل على اللّه » ، فقصها على أصحابه فقالوا : هي واللّه الخلافة ، فبلغ ذلك الواثق فحبسه وضيّق عليه . . . . ويقال إنه كان يغلو في بغض علي ، رضوان اللّه عليه . ( آيا صوفيا : 89 ب )

( 82 ) المتوكل على اللّه ( الترجمة رقم : 134 ، ص : 356 ، س : 23 ، بعد قوله : رحمها اللّه تعالى )

( 82 ) واصطبح المتوكل يوما فأمر بإحضار الحسين الخليع ، وكان قد كبر وضعف ، فحمل إليه في محفة حتى وضع بين يديه ، فسلم بالخلافة ، وعلى رأس المتوكل شفيع يرفل في قراطق حمر ممنطق بمنطقة ذهب وفي يده قهوة حمراء يتلألأ نورها وبين يديه طبقان مرصعان بورد أحمر وأبيض ؛ فأمر شفيعا أن يناول