حدم المجلس الرفيع بكتب * مغنمات من حسنها مترعات
فوقّع تحتها :
قد قبلنا من الجميع كتابا * ورددنا لوقتها الباقيات
لست أستغنم الكثير فطبعي * قول خذ ليس مذهبي قول هات
قال : وكتب إليه بعض العلوية يخبر بأنه رزق مولودا وسأله أن يسميه ويكنيه ، فوقّع في رقعته : أسعدك اللّه بالفارس الجديد ، والطالع السعيد ، فقد ملأ واللّه العين قرة والنفس مسرة ، والاسم علي ليعلي اللّه ذكره ، والكنية أبو الحسن ليحسّن اللّه أمره ، فإني أرجو له فضل جده وسعادة جدّه ، وقد بعثت إليك لتعويذه دينارا من مائة مثقال ، قصدته به مقصد الفال ، رجاء أن يعيش مائة عام ، ويخلص خلاص الذهب الإبريز من نوب الأيام ، والسلام .
رفع الضرابون من دار الضرب رقعة إلى الصاحب في ظلامة له مترجمة بالضرابين ، فوقّع تحتها : في حديد بارد .
وقال الصاحب يوما : ما أفحمني أحد كالبديهي فإنه كان عندي يوما وأتينا بفاكهة ومشمش فأمعن فيه ، فاتفق أن قلت : إن المشمش يلطخ المعدة ، فقال :
لا يعجبني من يطبّ على مائدته « 1 » .
ووقّع في رقعة أبي محمد الخازن ، وكان ذهب مغاضبا ثم كتب إليه يستأذنه لمعاودة حضرته :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
.
ورفع إليه بعض منهي الأخبار أن رجلا غريب الوجه يدخل داره ويتلطف لاستراق السمع ، فوقّع تحتها : دارنا هذه خان يدخلها من وفى ومن خان « 2 » .
وحبس بعض عماله لحاجة في نفسه فأشرف على دار الضرب فلما رآه ناداه
هامش
( 1 ) اشتركت نسختا د وآيا صوفيا : 58 ب في إيراد هذه الحكاية باختلاف يسير في النص ؛ وهنالك حكاية شبيهة بهذه ذكرها أبو حيان التوحيدي في المضيرة وذكر أنه هو المجيب للصاحب بذلك الجواب ( انظر : معجم الأدباء 15 : 7 ) .
( 2 ) وردت هذه الحكاية أيضا في نسخة آيا صوفيا : 58 ب .