وحده إنما معه غيره ، والبعض يقول ( توأم ) ويقصد الاثنين ، إنما الصواب أن نقول هما توأمان .
ووصف الحق سبحانه الزوج أي النوع من النبات بأنه { كَرِيمٍ } [ لقمان : 10 ] لأنه يعطيك بكرم وسخاء ، فالحبة تعطيك سبعمائة حبة ، وهذا عطاء المخلوق لله ، فما بالك بعطاء الخالق عَزَّ وَجَلَّ ؟
ثم يقول الحق سبحانه : { هذا خَلْقُ الله فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذين مِن . . . } .
والكلام هنا مُوجَّه للمكابرين وللمعاندين الجاحدين لآيات الله : { هذا } [ لقمان : 11 ] أي : ما سبق ذِكْره لكم من خَلْق السماوات بغير عمد ، ومن خَلَق الجبال الرواسي والدواب وإنزال المطر وإحياء النبات . . الخ .
هذا كله { خَلْقُ الله . . . } [ لقمان : 11 ] فلم يدَّعهِ أحد لنفسه ، وليس لله فيه شريك { فَأَرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذيِنَ مِن دُونه . . } [ لقمان : 11 ] أي : الذين اتخذتموهم شركاء مع الله ، ماذا خلقوا ؟
وليس لهذا السؤال إجابة عندهم ، حيث لا واقع له يستدلون به ، ولا حتى بالمكابرة ؛ لأن الحق أبلج والباطل لجلج ، لذلك لم
تفسير الشعراوي — صفحة 11605
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٦٠٥