تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 12045

مساهمون:

ص١٢٠٤٥
رسول الله حتى أنه استحي من عثمان فأمِّن عبد الله ، فلما أمَّنه أخذه عثمان وانصرف من مجلس رسول الله . فقال رسول الله لصحابته : « ألم يكن فيكم رجل رشيد يقوم إليه فيقتله ؟ » يعني : قبل أن يُكلِّمه عثمان فيكون قد سبق السيف العذل كما يقولون ، فقام عبد الله بن بشر وقال : يا رسول الله ، لقد كانت عيني في عينك ، أنتظر إشارة منك لأقتله ، لكنك لم تفعل ، فقال سيدنا رسول الله - انظر إلى العظمة « ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين » . أذكر أنه كان لنا أستاذ ، هو سيدنا الشيخ موسى شريف رَحِمَهُ اللَّهُ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، وكان رجلاً له مدد من الله ، وقد فسر لنا هذه الآية ، وكنا نذاكر دروسنا قبل أن نحضر درسه ، وكان يصطفيني من بين إخواني الموجودين أمثال الشيخ حسن جاد ، والدكتور خفاجة وأبي العينين وغيرهم ، ليسألني عن مذاكرتنا وما وقف أمامنا من قضايا ، فناداني وكان قد علم من أبي اسم أمي ، فناداني بها فتقدَّمت إليه ، فضربني على قفاي ضربة انحلَّتْ معها القضية التي كانت تقف أمامنا ، تماماً كما تضرب الذي يعاني من ( الزغطة ) ضربة على ظهره فتذهب . ولما حدَّثنا الشيخ عن قصة سيدنا عثمان هذه جاء في اليوم التالي وقال : يا أولاد ، رأينا الليلة سيدنا عثمان بحيائه ، فقلت له :