تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11597

مساهمون:

ص١١٥٩٧
ثم أَلاَ ترى أن الله تعالى قدم البنات ، في الهبة ، فقال : { يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذكور } [ الشورى : 49 ] لماذا ؟ لأنه سبحانه يعلم محبة الناس للذكور : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ } [ النحل : 58 - 59 ] . وقوله تعالى : { وَهُوَ العزيز الحكيم } [ لقمان : 9 ] العزيز الذي لا يغلب ، ولا يستشير أحداً فيما يفعل { الحكيم } [ لقمان : 9 ] أي : حين يعِد ، وحين يفي بالوعد . ثم تنتقل الآيات إلى دليل من أدلة الإيمان الفطري بوجود الإله : { خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ . . . } . أولاً : ذكر الحق سبحانه آية كونية لم يدَّعها أحد لنفسه من الكفار أو من الملاحدة ، وهي آية موجودة ومُشَاهدة ، وبعد أن قال سبحانه أنا خالق السماء والأرض لم يعارضه أحد ، ولم يأْتِ مَنْ يعارضه فيقول : بل أنا خالق السماء والأرض . وسبق أنْ قلنا : إن القضية تسلم لصاحبها ومدعيها إذا لم يَقُمْ لها معارض ، فإن كانت هذه القضية صحيحة ، والحق سبحانه هو
تفسير الشعراوي — صفحة 11597 | محمد متولي الشعراوي