ثم يرسل لنا الحق - سبحانه وتعالى - هذه البرقية الدالَّة على تأييده سبحانه لعبادة المؤمنين : { إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } [ الأحزاب : 9 ]
فالجنود تُؤذِن بالحرب ، وجاءت نكرة مُبْهمة ، ثم جاءت نهاية هذه المعركة في هاتين الجملتين القصيرتين { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا . . } [ الأحزاب : 9 ] ولم يذكر ما هية هؤلاء الجنود ، إلا أنهم من عند الله ، جاءوا لردِّ هؤلاء الكفار وإبطال كيدهم .
ثم يأتي بمذكرة تفسيرية توضح مَنْ هم هؤلاء الجنود : { إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11958
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٥٨