الحالة أوْلَى بهذا الميراث .
وقوله تعالى : { وَأُوْلُو الأرحام . . } [ الأحزاب : 6 ] تنبيه إلى أن الإنسان يجب عليه أنْ يحفظ بُضْعة اللقاء حتى من آدم عليه السلام ؛ لأنك حين تتأمل مسألة خَلْق الإنسان تجد أننا جميعاً من آدم ، لا من آدم وحواء .
يُرْوى أن الحاجب دخل على معاوية ، فقال له : رجل بالباب يقول : إنه أخوك ، فقال معاوية : كيف لا تعرف إخوتي ، وأنت حاجبي ؟ قال : هكذا قال ، قال : أدخله ، فلما دخل الرجل سأله معاوية : أي إخوتي أنت ؟ قال : أخوك من آدم ، فقال معاوية : نعم ، رحم مقطوعة ، والله لأَكونَنَّ أول مَنْ يصلها .
وقوله تعالى : { إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً . . } [ الأحزاب : 6 ] الحق سبحانه يترك باب الإحسان إلى المهاجرين مفتوحاً ، فمَنْ حضر منهم قسمة فَليكُنْ له منها نصيب على سبيل التطوع ، كما جاء في قوله تعالى : { وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } [ النساء : 8 ]
وقوله سبحانه : { كَانَ ذَلِكَ فِي الكتاب مَسْطُوراً } [ الأحزاب : 6 ] أي : في أم الكتاب اللوح المحفوظ ، أو الكتاب أي : القرآن .
ثم ينقلنا الحق سبحانه إلى قضية عامة لموكب الرسل جميعاً : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11941
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٤١