تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11851

مساهمون:

ص١١٨٥١
ومن لقاء الكتاب الذي وعد به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ما رُوي عن عبد الله بن سلام أنه لما أراد أنْ يؤمن أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال : يا رسول الله ، إن اليهود قوم بُهْتٌ - يعني : يتبجحون بالكذب - فإذا أسلمتُ قالوا فيَّ ما ليس فيَّ . فاسألهم عني يا رسول الله قبل أنْ أعلن إسلامي ، فلَما اجتمع اليهود سألهم رسول الله : ما تقولون في ابن سلام ؟ فقالوا : سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وابن حبرنا . . . فقال عبد الله : أما وقد قالوا ما قالوا يا رسول الله فأشهد أنْ لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فقالوا : شرُّنا وابن شرنِّا . فقال عبد الله : ألم أَقُلْ لك يا رسول الله أنهم قوم بُهْتٌ ؟ وقوله تعالى : { وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ } [ السجدة : 23 ] أي : جعلنا الكتاب هدى ، وهذا دليل على أن منهم مهتدين بدليل شهادة القرآن لهم : { مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ الله آنَآءَ الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ } [ آل عمران : 113 ] وقوله تعالى في الآية بعدها : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً . . . } . أئمة : ليس المقصود بالإمامة هنا السلطة الزمنية من باطنهم ، إنما إمامة القدوة بأمر الله ؛ لذلك قال سبحانه : { يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا . . } [
تفسير الشعراوي — صفحة 11851 | محمد متولي الشعراوي