تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11850

مساهمون:

ص١١٨٥٠
الإسراء والمعراج ، وأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اجتمع بإخوانه من الأنبياء وصلى بهم ودار بينهم حوار . أما إذا كان المعنى { فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ . . } [ السجدة : 23 ] أي : لقاء الكتاب ، فالتوراة كما قلنا أصابها التحريف والتبديل ، وزِيدَ عليها وكُذِب فيها ، لكن سيأتيك يا محمد من أهل التوراة أمثال عبد الله بن سلام مَنْ يعرفون التوراة بلا تحريف ويُسرُّون إليك بها ، هؤلاء الذين قال الله فيهم : { مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ الله آنَآءَ الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ } [ آل عمران : 113 ] ألم يواجه عبد الله بن سلام قومه من اليهود ، فيقول لهم : كيف تُكذَّبون بمحمد ، وقد كنتم تستفتحون به على الذين كفروا ، فتقولون لهم : لقد أطلَّ زمان نبي يأتي فنتبعه ، ونقتلكم به قتل عاد وإرم ، لقد تجمعتم من شتى البلاد التي اضطهدتكم ، وجئتم إلى يثرب تنتظرون مَقْدِم هذا النبي ، فما بالكم تكذَّبونه ؟ وقال القرآن عنهم : { وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ . . . } [ البقرة : 89 ]