وقلنا : إن علماء التحاليل في معاملهم أثبتوا صِدْق القرآن في هذه الحقيقة ، وهي خَلْق الإنسان من طين حينما وجدوا أن العناصر المكوِّنه لجسم الإنسان هي ذاتها العناصر الموجودة في التربة ، وعددها 16 عنصراً ، أقواها الأكسوجين ، ثم الكربون ، ثم الهيدروجين ، ثم النيتروجين ، ثم الصوديوم ، ثم الماغنسيوم ، ثم البوتاسيوم . . الخ .
النسل هو الأنجال والذرية ، والسلالة : خلاصة الشيء تُسلُّ منه كما يُسلُّ السيف من غمده ، فالسلالة هي أجود ما في الشيء ، ولذلك نقول : فلان من سلالة كذا ، وفلان سليل المجد . يعني : في مقام المدح . حتى في الخيل يحتفظون لها بسلالات معروفة أصيلة ويُسجلون لها شهادات ميلاد تثبت أصالة سلالتها .
هذا النسل وهذه السلالة خلقها الله من ماء ، وهو منيٌّ الرجل وبويضة المرأة .
هذا الماء وصفه الله بأنه { مَّهِينٍ } [ السجدة : 8 ] لأنه يجري في مجرى البول ، ويذهب مذهبه إذا لم يصل إلى الرحم ، وفي هذا الماء المهين عجائب ، ويرحم الله العقاد حين قال : إن أصول ذرات العالم
تفسير الشعراوي — صفحة 11805
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٨٠٥