تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11791

مساهمون:

ص١١٧٩١
والحديد . تعرضت الآيات لخلق السماوات والأرض فقط . وفي الفرقان والسجدة وق . فتكلَّمتْ عن البينية ، فكأن السماوات والأرض ظرف خُلق أولاً ، ثم خُلِق المظروف في الظرف ، وهذا هو الترتيب المنطقي أنْ تُعِدَّ الظرف أولاً ، ثم تضع فيه المظروف . وقوله تعالى : { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . } [ السجدة : 4 ] الله يخاطب بهذه الآيات العرب ، واليوم له مدلول عند العرب مرتبط بحركة الشمس والقمر ، فكيف يقول سبحانه { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . } [ السجدة : 4 ] ولم تخلق بعد لا الشمس ولا القمر ؟ نقول : المعنى خلقها في زمن يساوي ستة أيام بتقديرنا نحن الآن ، وإلا فاليوم عند الله تعالى يختلف عن يومنا ، ألم يقل سبحانه وتعالى : { وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } [ الحج : 47 ] أي : في الدنيا . وقال عن اليوم في الآخرة : { تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ