والحديد . تعرضت الآيات لخلق السماوات والأرض فقط .
وفي الفرقان والسجدة وق . فتكلَّمتْ عن البينية ، فكأن السماوات والأرض ظرف خُلق أولاً ، ثم خُلِق المظروف في الظرف ، وهذا هو الترتيب المنطقي أنْ تُعِدَّ الظرف أولاً ، ثم تضع فيه المظروف .
وقوله تعالى : { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . } [ السجدة : 4 ] الله يخاطب بهذه الآيات العرب ، واليوم له مدلول عند العرب مرتبط بحركة الشمس والقمر ، فكيف يقول سبحانه { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . } [ السجدة : 4 ] ولم تخلق بعد لا الشمس ولا القمر ؟
نقول : المعنى خلقها في زمن يساوي ستة أيام بتقديرنا نحن الآن ، وإلا فاليوم عند الله تعالى يختلف عن يومنا ، ألم يقل سبحانه وتعالى : { وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } [ الحج : 47 ] أي : في الدنيا .
وقال عن اليوم في الآخرة : { تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ
تفسير الشعراوي — صفحة 11791
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٧٩١