الواو ، لأن أبوابها ثمانية .
كذلك اقرأ قول الله تعالى ولاحظ متى تستخدم الواو : { عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً } [ التحريم : 5 ]
تجد الواو قبل الثمانية ، ذلك لأن العرب تعتبر السبعة منتهى العدد بما فيه من زوج وفرد .
وقوله تعالى : { والبحر يَمُدُّهُ . . } [ لقمان : 27 ] أي : يُجعل مِداداً لكلمات الله { مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ الله .
. } [ لقمان : 27 ] كلمات الله هي السبب في إيجاد المقدورات العجيبة ؛ لأن الله تعالى يقول : { إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } [ يس : 82 ] فكل مراد من شيء سببه كن .
وهنا عجيبة ينبغي أنْ نتأملها : فالله تعالى يقول للشيء وهو لم يُخْلق بعد ( كن ) ، كأن كل الأشياء موجودة في الأزل ومكتوبة ، تنتظر هذا الأمر ( كن ) ، فتبرز إلى الوجود ، كما يقول أهل المعرفة : أمور يبديها ولا يبتديها .
إذن : { كَلِمَاتُ الله . . } [ لقمان : 27 ] هي كن وكل مرادات الله في كونه ، ما علمنا منه وما سنعلم ، وما لم نعلم إلا حين تقوم الساعة .
ألم يَقُلْ في العجيب من أمر عيسى عليه السلام { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ . . . } [ النساء : 171 ] والمعنى أنه لم يُخلق بالطريق
تفسير الشعراوي — صفحة 11726
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٧٢٦