من الضيق ، ومن الهَمِّ ، ومن الحزن ، وتقال حين ندخل الجنة ، وننعم بنعيمها ونعلم صِدْق الله تعالى فيما أخبرنا به من نعيمها .
هذا كله حَمْد على نِعمه ، وهناك الحمد الأعلى : ألم تقرأ الحديث القدسي : « إن الله يتجلى على خَلْقه المؤمنين في الجنة فيقول : يا عبادي ، ألا أزيدكم ؟ فيقولون : وكيف تزيدنا وقد أعطيْتنا مَا لا عين رأتْ ، ولا أذن سمعتْ ، ولا خطر على قلب بشر ؟ قال : أُحِلُّ عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعدها أبداً » فماذا بعد هذا الرضوان ؟
يقول تعالى : { وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين } [ الزمر : 75 ]
هذا هو الحمد الأعلى ، فقد كنت في الحمد مع النعمة ، وأنت الآن في الحمد مع المنعم سبحانه .
ثم يقول سبحانه : { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } [ لقمان : 25 ] وهم أهل الغفلة عن الله ، أو { لاَ يَعْلَمُونَ } [ لقمان : 25 ] أي : العلم الحقيقي ، النافع ، وإنْ كانوا يعلمون العلم من كتاب غير منير ، أو : يعلمون العلم الذي يُحقِّق لهم شهواتهم .
ثم ينتقل السياق إلى آيات كونية فيقول سبحانه : { لِلَّهِ مَا فِي السماوات . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11717
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٧١٧