إلم يُخبر القرآن في هذه الأثناء بقوله تعالى : { سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } [ القمر : 45 ] حتى أن سيدنا عمر ليتعجب : أيُّ جمع هذا ؟ ونحن غير قادرين على حماية أنفسنا ؟ فلما جاء يوم بدر ورأى بعينه ما حاق بالكفار قال : صدق الله { سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } [ القمر : 45 ] .
ألم يقل القرآن عن الوليد بن المغيرة { سَنَسِمُهُ عَلَى الخرطوم } [ القلم : 16 ] وفعلاً ، لم يعرفوا الوليد يوم بدر بين القتلى إلا بضربة على خرطومه . ألم يُشِرْ رسول الله قبل المعركة إلى مصارع القوم ، فيقول وهو يشير إلى مكان بعينه : هذا مصرع فلان ، وهذا مصرع فلان ، ثم تأتي المعركة ويُقتل هؤلاء في نفس الأماكن التي أشار إليها سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ .
والحق سبحانه أعطانا في القرآن أشياء تدل على أنه كتاب يُنوِّر لنا الماضي ، ويُنوِّر لنا الحاضر والمستقبل . وسبق أنْ قُلْنا : إن
تفسير الشعراوي — صفحة 11700
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٧٠٠