يعني : قبل عذاب الآخرة .
فالذي يقع للكفار في الدنيا رَدْع لكل ظالم يحاول أنْ يعتدي ، وأنْ يقف في وجه الحق ؛ لذلك يعطينا ربنا - عَزَّ وَجَلَّ - صورة لهذا العذاب الدنيوي للمفسدين في الأرض ، فيقول سبحانه : { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ موسى فبغى عَلَيْهِمْ . . . } .
فلم يتكلم عن قارون وجزائه في الآخرة ، إنما يجعله مثَلاً وعِبرة واضحة في الدنيا لكل مَنْ لم يؤمن بيوم القيامة لعلَّه يرتدع .
والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اضطهده كفار قريش ، ووقفوا في وجه دعوته ، وآذوْا صحابته ، حتى أصبحوا غير قادرين على حماية أنفسهم ، ومع ذلك ينزل القرآن على رسول الله يقول : { سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } [ القمر : 45 ] .
فيتعجب عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أيُّ جمع هذا ؟ فنحن غير قادرين على حماية أنفسنا ، فلما وقعتْ بدر وانهزم الكفار وقُتِلوا . قال
تفسير الشعراوي — صفحة 11008
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٠٠٨