ثم يقول الحق سبحانه : { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ . . . } .
تقدمت المناداة قبل ذلك مرتين ومع ذلك لا يوجد تكرار لهذا المعنى ؛ لأن كلَّ نداء منها له مقصوده الخاص ، فالنداء في الأولى خاص بمَنْ أشركوهم مع الله وما قالوه أمام الله تعالى : { رَبَّنَا هؤلاء الذين أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا . . . } [ القصص : 63 ] .
أما الثانية ، فالنداء فيها للمشركين { مَاذَآ أَجَبْتُمُ المرسلين } [ القصص : 65 ] .
أما هنا ، فيهتم النداء بمسألة الشهادة عليهم . إذن : فكلمة ( أين ) و ( شركائي ) و ( الذين كنتم تزعمون ) قَدْر مشترك بين الآيات الثلاثة ، لكن المطلوب في كل قَدْر غير المطلوب في القَدْر الآخر ، فليس في الأمر تكرار ، إنما توكيد في الكل .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11005
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٠٠٥