وكثير من كبار السن من الذين يتقون الله ويراعون هذه التعاليم يعيشون حياتهم الزوجية على هذا المبدأ مبدأ الرحمة ، لذلك حينما يًلمِّحون للمرأة التي أقعد المرض زوجها تقول : ( أنا آكله لحم وأرميه عظم ؟ )
هذه هي المرأة ذات الدين التي تعيدنا إلى حديث رسول الله في اختيار الزوجة : « تُنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها - وهذه كلها أغيار - ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك » فأنت وهي أبناء أغيار ، لا يثبت أحد منكما على حاله ، فيجب أنْ تردا إلى شيء ثابت ومنهج محايد لا هوى له ، يميل به إلى أحدكما ، منهج أنتما فيه سواء ، ولن تجدوا ذلك إلا في دين الله .
لذلك يحذرنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « إذا جاءكم مَنْ ترضون دينه وخُلقه فزوِّجوه ، ألا تفعلوا تكُنْ فتنة في الأرض وفساد كبير » .
وإياك حين تكبر زوجتك أن تقول إنها لم تعد تملأ نظري ، أو كذا وكذا ، لأن الزوجة ما جعلها الله إلا سكناً لك وأنثى ووعاءً ، فإذا هاجتْ غرائزك بطبيعتها تجد مصرفاً ، كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته - أي : تعجبه وتحرّك في نفسه نوازع - فليأْتِ أهله ، فإنْ البُضْع واحد » .
تفسير الشعراوي — صفحة 11361
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٣٦١