بكتاب الله فيما تُحدثون من أحداث في حياتكم ، فكل منكم ينبغي أنْ يعلم أنه مراقب من الأزل ومكتوبة عليه خواطره ؛ لأن معنى القرآن الحق أنه لا يتغير ، وإذا قال الله فيه شيئاً فلا بُدَّ أنْ يحدث كما أخبر الله به .
واللام في { لِيَكْفُرُواْ . . . } [ العنكبوت : 66 ] ليست لام التعليل ؛ لأن الكفر لم يكُنْ مقصداً لهم ، وحين عادوا بعد أن نجاهم الله إنما عادوا إلى أصلهم ، فاللام هنا لام الأمر كما لو قلت : قم يا زيد وليقم عمرو ، وعلامة لام الأمر أن تكون ساكنة ، وهي هنا مكسورة لأنها في بداية الكلام ، حيث لا يُبدأ بساكن ، ولو وضعنا قبلها حرفاً لتبيَّن سكونها .
ومثالها في قوله تعالى : { وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق } [ الحج : 29 ] .
وقوله سبحانه : { لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله . . . } [ الطلاق : 7 ] .
والدليل على أنها لام الأمر سكون اللام بعدها في قراءة من
تفسير الشعراوي — صفحة 11267
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٢٦٧