تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وقطع الله دابره وغابره وغبر في الحوض غبر أي بقية ماء ومنه قولك للرجل إنك لإحدى الكبر وصماء الغبر وهي الحية تسكن قرب مويهة في منقع فلا تقرب قال أنت لها منذر من بين البشر * داهية الدهر وصماء الغبر وبتصغيره سمي ماء لبني الأضبط وأضيفت إليه دارتهم فقيل دارة غبير وناقة بها غبر أي بقية لبن وتقول استصفى المجد بأغباره واستوفى الكرم بأصباره وتغبر الناقة احتلب غبرها وقيل لقوم نموا وكثروا كيف نميتم قالوا كنا نلتبئ الصغير ونتغبر الكبير أي كنا نأخذ أول ماء الصغير وبقية ماء الكبير يريد نزوجهما حرصا على التناسل وتزوج أعرابي مسنة فقيل له فقال لعلي أتغبر منها ولدا ما يشق غباره وما يخط غباره يضرب للسابق وغبر في وجهه سبقه ويقال للذين يتناشدون الشعر بالألحان فيطربون فيرقصون ويرقصون ويرهجون المغبرة ولتطريبهم التغبير وعن الشافعي رحمه الله أرى الزنادقة وضعوا هذا التغبير ليصدوا الناس عن ذكر الله وقراءة القرآن وقيل سموا مغبرة لتزهيدهم في الفانية وترغيبهم في الغابرة وعن بعضهم عبادك المغبرة رش علينا المغفرة وجاء على ظهر الغبراء والغبيراء أي على ظهر الأرض يعني راجلا وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ويقال للمحاويج بنو الغبراء قال طرفة ابن العبد رأيت بني الغبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطراف الممدد وإذا سئل عن رجل لا تعرف له عشيرة قيل هو من أهل الأرض ومن بني الغبراء أي من أفناء الناس وطلب حاجة فرجع على غبيراء الظهر وقمت من ذلك على غبيراء الظهر أي خائبا وهما وطأتان دهماء وغبراء وأثران أدهم وأغبر أي حديث ودارس وقالوا عز أغبر يريدون قد ذهب ودرس قال المخبل السعدي فأنزلهم دار الضياع فأصبحوا * على مقعد من موطن العز أغبرا وفي الحديث إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم وهي السكركة تتخذها الحبشة من الذرة وتقول فلان فراشه الغبراء وشرابه ونقله الغبيراء وبه جرح غبر وهو الذي لا يزال ينتقض وقد غبر الجرح وهو من الغبور وتقول عمل كالظهر الدبر وقلب كالجرح الغبر غبس زففن إلي ذئبة غبساء قال * كالذئبة الغبساء في ظل السرب *