تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 10217

مساهمون:

ص١٠٢١٧
هم ؛ لأن هذه المسألة لا تليق بالمؤمنين ، فما بالك بزوجة نبي الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟ { وَقَالُواْ . . } [ النور : 12 ] أي : قبل أن ينزل القرآن ببراءتها { هاذآ إِفْكٌ مُّبِينٌ } [ النور : 12 ] يعني : كذب متعمد واضح بيِّن لأنه في حق مَنْ ؟ في حق أم المؤمنين التي طهَّرها الله واختارها زوجة لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . ثم يقول الحق سبحانه : { لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ . . } . وسبق أنْ ذكرت الآيات حُكْم القذف ، وأن على مَنْ يرمي المحصنة بهذه التهمة عليه أن يأتي بأربعة شهداء ليثبت صِدْق ما قال ، فإنْ لم يأْتِ بهم فهو كاذب عند الله ، ويجب أنْ يُقام عليه حَدُّ القذف . ثم يقول تعالى : { وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ . . } . { أَفَضْتُمْ . . } [ النور : 14 ] أن تندفع إلى الشيء اندفاعاً تقصد فيه السرعة ، ومعنى السرعة أن يأخذ الحدث الكبير زمناً أقلَّ مما يتصوّر له ، كالمسافة تمشيها في دقيقتين ، فتسرع لتقطعها في دقيقة واحدة ، فكأنهم أسرعوا في هذا الكلام لما سمعوه ، كما يقولون : خبَّ فيها ووضع .