تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 10208

مساهمون:

ص١٠٢٠٨
يستشرفون لحكم في مسألة لم يأت فيها حكم . وقد شرع الله تعالى حكم الملاعنة أو اللعان خاصة ، لهذه الحالة التي يلاحظ فيها الزوج شيئاً على أهله ، وقد يضع يده عليه ، لكن لا يستطيع أنْ يأتي عليه بشهود ليثبت هذه الحالة ؛ لذلك جعله الشارع الحكيم يقوم وحده بهذه الشهادة ، ويكررها أربع مرات بدل الشهداء الأربع . يقول : أشهد الله أنني صادق فيما رميتُ به امرأتي ، يقولها أربع مرات ، وفي الخامسة يقول : ولعنة الله عليَّ إنْ كنتُ كاذباً ، وهكذا ينتهي دور الزوج في الملاعنة . ( يَدْرَأ ) أي : يدفع العذاب عن الزوجة أن تشهد هي الأخرى أربع شهادات بالله ، تقول : أشهد الله أنه كاذب فيما رماني به ، وفي الخامسة تقول : غضب الله عليَّ إنْ كان هو من الصادقين . فإن امتنعت الزوجة عن هذه الشهادة فقد ثبت عليها الزنا ، وإنْ حلفتْ فقد تعادلا ، ولم يَعُدْ كل منهما صالحاً للآخر ، وعندها يُفرِّق الشرع بينهما تفريقاً نهائياً لا عودةَ بعده ، ولا تحل له أبداً .
تفسير الشعراوي — صفحة 10208 | محمد متولي الشعراوي