وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها . . . . » لذلك تجد الذين أسرفوا على أنفسهم في ناحية ما ، حينما يكبرون ويُحبّون التوبة تراهم شغوفين بحُبِّ الخير وعمل الطاعات ، يريدون أن يُكفِّروا بها ما سبق من السيئات ، على خلاف مَنْ حافظ على نفسه ، ونأى بها عن المعاصي ، فتراه بارداً من ناحيتها يفعل الخير على قَدْر طاقته .
وكأن الحق - تبارك وتعالى - يُحذِّر عباده : يا عبادي احذروا : مَنْ أخذ مني شيئاً خِلْسة أو ترك لي حكماً ، أو تجرأ عليَّ بمعصية سيتعب فيما بعد ، ويلاقي الأمَّريْن ؛ لأن السيئة ستظل وراءه تطارده وتُجهده لأغفرها له ، وسيحتاج لكثير من الحسنات وأفعال الخير ليجبر بها تقصيره في حَقِّ ربه .
ثم يقول الحق سبحانه :
تفسير الشعراوي — صفحة 10206
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٢٠٦