ومن اختلاف الليل والنهار أنهما خِلْفة ، كما قال تعالى : { وَهُوَ الذي جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً } [ الفرقان : 62 ] .
فنحن نرى الليل يخلُف النهار ، والنهار يخلُف الليل ، لكن احكم القضية في كل أطوار زمنها ، فما دام الحق - سبحانه وتعالى - جعل الليل والنهار خِلْفة ، فلا بُدَّ أن يكون ذلك من بداية خلقهما ، فلو وُجِد الليل أولاً ثم وُجِد النهار ، فلا يكون الليل خِلْفة ؛ لأنه لم يسبقه شيء ، فهذا يعني أنهما خُلقا معاً ، فلما دار الزمن خلف بعضهما الآخر ، وهذا لا ينشأ إلا إذا كانت
تفسير الشعراوي — صفحة 10118
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠١١٨