المتواضع ، وحُبِّي للغني المتواضع أشد - لأن عنده أسبابَ الكبر ومع ذلك يتواضع - وأحب الغنيِّ الكريم وحُبِّي للفقير الكريم أشدّ ، وأحب الشيخ الطائع وحبي للشاب الطائع أشدُّ «
. » وأكره ثلاثة وكُرْهي لثلاثة أشد : أكره الغني المتكبر ، وكُرْهي للفقير المتكبر أشدّ ، وأكره الفقير البخيل ، وكُرْهي للغني البخيل أشد ، وأكره الشاب العاصي وكرهي للشيخ العاصي أشد « .
هؤلاء اثنا عشر نوعاً : ستة في المحبوبية ، وستة في المكروهية ، وكلما التزمنا بتطبيق هذا المنهج وجدنا مجتمعاً راقياً من الدرجة الأولى .
البلاغ : الشيء المهم الذي يجب أن يعلمه الناس ؛ لذلك حين ينشغل الناس بالحرب ، وينتظرون أخبارها تأتيهم على صورة بلاغات ، يقولون : بلاغ رقم واحد ، لأنه أمر مهم .
فقوله تعالى : { إِنَّ فِي هذا لَبَلاَغاً . . } [ الأنبياء : 106 ] أي : أن ما جاء به القرآن هو البلاغ الحق ، والبلاغ الأعلى الذي لم يترك لكم عذراً ، ولا لغفلتكم مجالاً ، ولا لمستدرك أنْ يستدرك عليه في شيء . فهو مُنتْهى ما يمكن أنْ أخبركم به .
وهو بلاغ لمن ؟ { لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ } [ الأنبياء : 106 ] أي : يتلقفون مُرادَ الله لينفذوه ، سواء أكان أمراً أمْ نَهياً .
وما دام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خاتَم الرسل ، وبعثتُه للناس كافة ، وللزمن كله إلى أنْ تقوم الساعة . وقد جاء الرسل السابقون عليه لفترة زمنية
تفسير الشعراوي — صفحة 9674
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٦٧٤