{ الكتاب . . } [ المؤمنون : 49 ] أي : التوراة ، وفيه منهج الهداية { لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } [ المؤمنون : 49 ] أي : يأخذون الطريق الموصّل للغاية الشريفة المفيدة من أقصر طريق .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً . . } .
بعد أن أعطانا هذه اللقطة الموجزة من قصة موسى وهارون انتقل إلى المسيح ابن مريم ، والقرآن في حديثه عن عيسى عليه السلام مرة يقول : ابن مريم ، ومرة يقول : عيسى بن مريم . وتسمية عيسى عليه السلام بأمه هي التي جعلتْ سيدتنا وسيدة نساء العالمين مريم ساعة تُبشَّر بغلام تستنكر ذلك ، وتقول : كيف ولم يمسسني بشر ؟ ولم يخطر ببالها أنها يمكن أنْ تتزوّج وتُنجب ، لماذا ؟ لأن الله
تفسير الشعراوي — صفحة 10049
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٠٤٩