تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 9813

مساهمون:

ص٩٨١٣
نقول : الأصل كما جاء في الآية أن الذبح في مكة وفي الحرم ، إلا أنهم لما استقذروا الذَّبْح في الحرم بسبب ما يُخلفه من قاذورات ودماء وخلافه نتيجة هذه العملية ، فرُؤي أن يجعلوا الذبح بعيداً عن الحرم حتى يظل نظيفاً ، وهذا لا يمنع الأصل ، وهو أنْ يكون الذَّبْح في الحرم ، كما جاء في آية أخرى : { هَدْياً بَالِغَ الكعبة . . } [ المائدة : 95 ] وفي الحديث الشريف : « مكّةُ كلُّها مَنْحرٌ » . ثم يقول الحق سبحانه : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ اسم الله على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين ( 34 ) } . المنسك : هو العبادة ، كما جاء في قول الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام : * ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ( 162 ) ) * ومعنى * ( ولك أمة جعلنا منسكا . . ( 34 ) * ( الحج ) لأن الشعائر والمناسك والعبادات ليس من الضروري أن تنفق عند جميع الأمم ، بل لكل أمة ما يناسبها ، ويناسب طرفقها الزمنى والبيئى . لذلك ، فإن الرسل لا تأتى لتغير القواعد والأسس التي يقوم عليها
تفسير الشعراوي — صفحة 9813 | محمد متولي الشعراوي