تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 9789

مساهمون:

ص٩٧٨٩
والأيام المعلومات هي : أيام التشريق . ومعنى : { على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ . . } [ الحج : 28 ] أي : يشكرون الله على هذا الرزق الوقتي الذي يأكلون منه ويشربون ، ويبيعون ويشترون في أوقات الحج . أو يشكرون الله على أنْ خلقَ لهم هذه الأنعام ، وإنْ لم يحجُّوا ، ففي خَلْق الأنعام - وهي الإبل والبقر والغنم والماعز - وتسخيرها للإنسان حكمة بالغة ، ففضلاً عن الانتفاع بلحمها وألبانها وأصوافها وأوبارها اذكروا الله واشكروه أنْ سخَّرها لكم ، فلولا تسخير الله لها لَمَا استطعتُم أنْ تنتفعوا بها ، فالجمل مثلاً هذا الحيوان الضخم يقوده الطفل الصغير ، وينُيخه ويحمله في حين لم يستطع الإنسان تسخير الثعبان مثلاً أو الذئب . لذلك يقول تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ . . } [ يس : 71 - 72 ] . لذلك نذكر الله ونشكره على ما رزقنا من بهيمة الأنعام استمتاعاً بها أَكْلاً ، أو استمتاعاً بها بَيْعاً أو زينة ، كما قال تعالى : { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ } [ النحل : 6 ] .