تمتُّع ، ولا هي فدية لمخالفة أمر من أمور الإحرام ، أو كانت نذراً فهذه كلها لا يؤكَل منها .
إذن : كلوا من الصدقة والتطوع ، وأطعموا كذلك البائس والفقير ، ومن رحمة الله بالفقراء أنْ جعل الأغنياء والمياسير هم الذين يبحثون عن الذبائح ويشترونها ويذهبون لمكان الذبح ويتحمَّلون مشقة هذا كله ، ثم يبحثون عن الفقير ليعطوه وهو جالس في مكانه مستريحاً ، يأتيه رِزْقه من فَضْل الله سهلاً وميسّراً .
لذلك يقولون : من شرف الفقير أنْ جعله الله ركناً من أركان إسلام الغنيّ ، أي : في فريضة الزكاة ، ولم يجعل الغني ركناً من أركان إسلام الفقير .
ثم يقول الحق سبحانه : { ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 9792
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٧٩٢