تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 9736

مساهمون:

ص٩٧٣٦
ولو تأملتَ هذه الآية لوجدتَ الشيء الذي يريده الله ويأمر بكونه موجوداً في الحقيقة ، بدليل أن الله تعالى يخاطبه { يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } [ يس : 82 ] فهو - إذن - كائن فعلاً ، وموجود حقيقةً ، والأمر هنا إنما هو لإظهاره في عالم المشاهدة . ثم يقول سبحانه : { مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله فِي الدنيا والآخرة فَلْيَمْدُدْ . . } . ( يظنُّ ) تفيد عِلْماً غير يقيني وغير مُتأكد ، وسبق أنْ تكلَّمنا في نسبة القضايا ، فهناك حكم محكوم به ومحكوم عليه ، تقول : زيد مجتهد ، فأنت تعتقد في نِسْبة الاجتهاد لزيد ، فإنْ كان اعتقادك صحيحاً فتستطيع أنْ تُقدِّم الدَليل على صحته فتقول : بدليل أنه ينجح كل عام بتفوق . أما إذا اعتقد هذه القضية ولم يُقدِّم عليها دليلاً كأنْ سمع الناسَ يقولون : زيد مجتهد . فقال مثلهم ، لكن لا دليلَ عنده على صِدْق