ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ . . . } .
وهذا احتياط منهم للدين ، وحماية للعقيدة التي فَرُّوا بها . فإن يرجموكم فسينتصرون عليكم في الدنيا ، إنما ستأخذون الآخرة ، وإن ردوكم إلى دينهم ، فلن تفلحوا في الدنيا ولا في الآخرة .
ثم يقول الحق سبحانه : { وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ليعلموا . . } .
في قوله تعالى : { وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ليعلموا أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَأَنَّ الساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا . . } [ الكهف : 21 ] يقيم من أهل الكهف دليلاً على قيام الساعة والبعث بعد الموت ، فها أنتم ما زِلْتم على قَيْد الحياة وفي سَعَة الدنيا ، ومع ذلك أنامكم الله هذه النَّوْمة الطويلة ثم بعثكم وقد عُثِر عليهم ، وما زالت فيهم حياة .
ثم يقول تعالى : { إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ابنوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً
تفسير الشعراوي — صفحة 8864
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٨٦٤