تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8740

مساهمون:

ص٨٧٤٠
لذلك لما أراد المتنبي أن يمدح سيف الدولة قال له : شَخِصَ الأَنامُ إلى كَمَالِكَ فَاسْتَعِذْ . . . مِنْ شَرِّ أَعْيُنِهِمْ بعَيْبٍ وَاحِد أي : نظروا إليك معجبين بما فيك من كمال ، فاعمل عملاً سيئاً واحداً يصد عنك شرَّ أعينهم . إذن : ( لن ) تفيد تأبيد النفي في المستقبل ، وهذا أمر لا يملكه إلا مالك الأحداث سبحانه وتعالى ، أمّا صاحب الأغيار فليس له ذلك ، والذين آمنوا فيما بعد برسول الله ممَّنْ قالوا هذه المقولة : { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً } [ الإسراء : 90 ] نستطيع أن نقول لهم : لقد أوقعتْكم ( لن ) في الكذب ؛ لأنكم أبَّدتُم نَفْي الإيمان ، وها أنتم مؤمنون ، ولم يُفجِّر لكم النبي ينبوعاً من الأرض . وعند فتح مكة وقف عكرمة بن أبي جهل وقال في الخَنْدَمَة