بر الوالدين » وقال لآخر : « أنْ تلقىَ أخاك بوجه طَلْق » .
وهكذا جاءت الإجابة مختلفة من شخص لآخر ؛ لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يراعي حال سائله ، ويحاول أنْ يعالج نقطة الضعف فيه ، فالأمر ليس ( أكلشيه ) ثابتاً يعطيه للجميع ، بل هي مراعاة الأحوال والطباع .
ثم يقول تعالى : { فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُوراً } [ الإسراء : 89 ]
نعرف أن ( إلاّ ) أداة استثناء ، تُخرِج ما بعدها من حكم ما قبلها ، كما تقول : جاء القوم إلا زيداً ، ولو طبَّقْنَا هذه القاعدة على الآية لا يستقيم معناها ، كما لو قلت : ضربت إلا زيدا ، والآية أسلوب عربي فصيح .
نقول : لأن معنى أبى : لم يقبل ولم يَرْضَ ، فالمراد : لم يَرْضَ إلا الكفور ، فلا بُدَّ للاستثناء المفرّغ أنْ يُسبق بنفي .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً } .
تفسير الشعراوي — صفحة 8738
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٧٣٨