وقال بعضهم : إن المراد بالرؤيا التي جعلها الله فتنة ما رآه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل غزوة بدر ، حيث أقسم وقال : « » والله لكأني انظر إلى مصارع القوم « . وأخذ يومِئ إلى الأرض وهو يقول : » هذا مَصْرع فلان ، وهذا مَصْرع فلان ، وهذا مَصْرع فلان « » .
وفعلاً ، جاءت الأحداث موافقة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقُلْ لي : بالله عليك ، مَنِ الذي يستطيع أنْ يتحكَّم في معركة كهذه ، الأصل فيها الكَرّ والفَرّ ، والحركة والانتقال لِيُحدد الأماكن التي سيقتل فيها هؤلاء ، اللهم إنه رسول الله .
لكن أهل التحقيق من العلماء قالوا : إن هذه الأحداث سواء ما كان في الحديبية ، أو ما كان من أمر الرسول يوم بدر ، هذه أحداث حدثتْ في المدينة ، والآية المرادة مكية ، مما يجعلنا نستبعد هذين القولين ويؤكد أن القول الأول وهو الإسراء والمعراج هو الصواب .
وقد يقول قائل : وهل كان الإسراء والمعراج رؤيا منامية ؟ إنه كان رؤية بصرية ، فما سِرّ عدول الآية عن الرؤية البصرية إلى
تفسير الشعراوي — صفحة 8647
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٦٤٧