ثم يقول الحق سبحانه : { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . . . } .
ينتقل الحق سبحانه وتعالى إلى قضية أخرى تُنظِّم حركة الحياة والإنسان الذي استخلفه الله في الأرض ووهَبه الحياة وأمدَّه بالطاقات وبمُقَوِّمَات الحياة وضرورياتها .
وبعد أنْ تكفّل له بالضروريات ، دَلّه على الترقِّي في الحياة بالبحث والفكر ، واستخدام العقل المخلوق لله ، والمادة المخلوقة لله بالطاقات المخلوقة لله ، فيُرقِّي ويُثري حياته ومجتمعه .
وحركة الترقِّي والإثراء هذه لا تتمّ إلا على قضية ثابتة واضحة ، فإذا تحركتَ في الحياة بناءً على هذه القضية فسوف تصل إلى النتيجة المرجوّة .
فمثلاً ، الطالب الذي يرغَب في دخول كلية الحقوق مثلاً ، لديه قضية واضحة مجزوم بها ، فعندما يلتحق بالحقوق يجتهد ، ويصل من خلالها إلى طموحاته ؛ لأنه سار على ضَوْء قضية اقتنع بها .
إذن : لا بُدَّ أن تُبْنَى حركة الحياة على قضايا ثابتة ، هذه القضايا الثابتة تجعل المتحرِّك في أيِّ حركة واثقاً من أن حركته ستُؤدِّي إلى النتيجة المطلوبة ، فلو أردتَ مثلاً الذهاب إلى الإسكندرية أو إلى
تفسير الشعراوي — صفحة 8533
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٥٣٣