ويُعْطون الأقارب من مالهم الخاص مساعدة وإحساناً .
و { المسكين } هو الذي يملك وله مال ، لكن لا يكفيه ، بدليل قوله الحق سبحانه : { أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البحر . . } [ الكهف : 79 ]
أما الفقير فهو الذي لا يملك شيئاً ، وقد يعكس البعض في تعريف المسكين والفقير ، وهذا فهم خاطئ .
و { وابن السبيل . . } [ الإسراء : 26 ]
السبيل هو الطريق ، والإنسان عادةً يُنْسَب إلى بلده ، فنقول : ابن القاهرة ، ابن بورسعيد ، فإنْ كان منقطعاً في الطريق وطرأتْ عليه من الظروف ما أحوجه للعون والمساعدة ، وإن كان في الحقيقة صاحب يسارٍ وَغِنىً ، كأن يُضيع ماله فله حَقٌّ في مال المسلمين بقدر ما يُوصّله إلى بلده .
وابن السبيل إذا طلب المساعدة لا تسأله عن حقيقة حاله ، لأن له حقاً واجباً فلا تجعله في وضع مذلّة أو حرج .
{ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً } [ الإسراء : 26 ]
كما قال تعالى في آية أخرى : { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تسرفوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين } [ الأنعام : 141 ]
فالتبذير هو الإسراف ، مأخوذ من البذر ، وهو عملية يقوم بها الفلاح فيأخذ البذور التي يريد زراعتها ، وينثرها بيده في أرضه ،
تفسير الشعراوي — صفحة 8473
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٤٧٣