تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8462

مساهمون:

ص٨٤٦٢
هذه الظروف ، حيث سيبدو من الإنسان مَا لا يصح الاطلاع عليه إلا لأولاده وأقرب الناس إليه . وَهَبْ أن الوالد المريض أو الذي بلغ من الكِبَر عتياً يريد أنْ يقضي حاجته ، ويحتاج لمن يحمله ويُقعِده ويُريحه ، وينبغي هنا أن يقول الابن لأبيه : هَوِّن عليك يا والدي ، وأعطني فرصة أردّ لك بعض جميلك عليّ ، فلكَمْ فعلتَ معي أكثر من هذا . وهو مع ذلك يكون مُحبّاً لوالده ، رفيقاً به ، حانياً عليه لا يتبرّم به ، ولا يتضجر منه ، هذا هو القول الكريم الذي ينتقيه الأبناء في المواقف المختلفة . فمثلاً : قد يزورك أبوك في بيتك وقد يحدث منه أنْ يكسر شيئاً من لوازم البيت ، فتقول له في هذا الموقف : فِدَاك يا والدي ، أو تقول : لا عليك لقد كنت أفكر في شراء واحدة أحدث منها . أو غيره من القول الكريم الذي يحفظ للوالدين كرامتهما ، ولا يجرح شعورهما . وكثيراً ما يأتي المرض مع كِبَر السن ، فترى الوالد طريحَ الفراش أو مشلولاً عافنا الله وإياكم لذلك فهو في أمس الحاجة لمن يُخفّف عنه ويُواسيه ، ويفتح له باب الأمل في الشفاء ويُذكّره أن فلاناً كان مثله وشفاه الله ، وفلاناً كان مثله وأخذ الله بيده ، وهو الآن بخير ، وهكذا . ومع هذا ، كُنْ على ذِكْر لفضل الوالدين عليك ، ولا تَنْسَ ما كان عندهما حال طفولتك من عاطفة الحب لك والحنان عليك ، وأن الله
تفسير الشعراوي — صفحة 8462 | محمد متولي الشعراوي