تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7803

مساهمون:

ص٧٨٠٣
ذلك أن طاقة عُلْوية نزلت على طاقة بشرية ، على الرغم من أن طاقة رسول الله هي طاقة مُصْطفاة . ثم يألف الرسول الوحي وتخفّ عنه مِثْل تلك الأعباء ، وينزل عليه قوله الحق : { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً } [ الشرح : 1 - 6 ] . ثم يفتر الوحي لبعض من الوقت لدرجة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يشتاق إليه ، فلماذا اشتاق للوحي وهو مَنْ قال « دثِّروني دثِّروني » ؟ لقد كان فُتور الوحي بسبب أنْ يتعوّد محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على متاعب نُزول المَلَك ؛ فتزولُ متاعب الالتقاء وتبقى حلاوة ما يبلغ به . وقال بعض من الأغبياء : « إن ربَّ محمد قد قلاه » . فينزل قوله سبحانه : { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى } [ الضحى : 3 - 5 ] .